ابن عبد البر
179
الاستذكار
وحجتهم حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن أبي أوفى فكلهم حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وقال الشافعي ويقول الإمام أيضا سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد كما يقول الإمام والمنفرد لأن الإمام إنما جعل ليؤتم به وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري وأحمد بن حنبل لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده وإنما يقول ربنا ولك الحمد فقط وحجتهم حديث بن شهاب هذا عن أنس حديث هذا الباب وحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفي هذا الحديث أيضا دليل على ما اختاره مالك من قوله ربنا ولك الحمد بالواو ذكره بن القاسم وغيره عنه وحكى الأثرم قال سمعت أحمد بن حنبل ثبت الواو في ربنا ولك الحمد وقال روى الزهري فيه ثلاثة أحاديث أحدها عن أنس والثاني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة والثالث عن سالم عن أبيه ( يعني حديث رفع اليدين ) وقال في حديث علي ( رضي الله عنه ) اللهم ربنا ولك الحمد بالواو والله الموفق للصواب لا رب غيره ( ( 6 باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد ) ) 275276 276 ذكر فيه مالك عن حديث ( عبد الله بن ) عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريقين أحدهما عن إسماعيل بن محمد بن سعد والثاني عن بن شهاب مرسلا عن ( عبد الله بن ) عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم